الفصل الأول: الخطابة والخطيب.
- الخطابة هي فن مُشافهة الجمهور وإقناعه واستمالته، فلا بدَّ من مشافهة وإلا كانت كتابةً او شعراً مدوناً.
ولابدّ من جمهورٍ يسمع، وإلا كانَ الكلام حديثاً او وصية.
ولابدَ من الإقناع والإستمالة في تهييج نفوسِ السامعين ويقبضُ على زمامِ عواطفهم ويتصرفُ بها كما يشاء.
أُسس الخطابة: مشافهة، وجمهور، واقناع، واستمالة.
عندما قلنا" الإقناع " فالكُتاب مُقنعون، ولأن الأساتذة في الجامعة مقنعون في شرحهم، وليسَ واحدٌ منهم خطيباً، فهم يُقنعون ولايستميلون.
ويمكن أن نجد نقصاً في تعريف الخطابة بانها فنُ الاستمالة؛ طيب ذكرنا المُقنع الذي لايستميل فهو ليسَ خطيباً، الآن من يستميل كممثل بارع بحركة او بزيهِ او بوقفتهِ دونَ أن ينطق، فليسَ خطيباً.
قيمتها ولماذا نريدها
الخطابة منذ كانت_ سلاح المجتمع الإنساني في سلمهِ وحربه، وفي ترقيته نحو المثل الأعلى الذي يجب ان يُقعد عليهِ.
إذا كانت الخطابة لها هذا الأثر الكبير فهي جديرة بأن تُدرس، وجديرةٌ أن يكونَ لها أصول.
والخطابة سلاحٌ ذو حدين، فهي احياناً تتخذ وسيلة للشر والإيذاء ونصرة الباطل على الحق.
" الخطيب "
صفاته:
1-الإستعداد الفطري.
2-اللسن والفصاحة.
3-من عيون النطق: اللثغ، والحصر، والاستعانة.
4-سعة الثقافة.
5-سرعة البديهة.
6-حرارة العاطفة.
7-روعة المنظر وجودة الإلقاء: الوقفة، وحسن الإشارة، وجهارة الصوت وحلاوته، وجمال الهندام، وجمال الخلق.
8-سمو الخُلق .
"احمد محمد الحوفي " كانَ استاذ الأدب في جامعة القاهرة وعضو مجمع اللغة العربية.