"اضعف بنية تحتية في العالم ليس البنية التحتية الرقمية بل البنية التحتية البشرية"
- كريستوفر هادناغي
الهندسة الاجتماعية ليست سحرا وليست علما غريبا و لامفهوم من مفاهيم التنمية البشرية بل هي ببساطة اداة لفهم الطريقة التي يفكر بها الانسان كيف يثق كيف يخاف كيف يتردد كيف يتجاوب مع الضغط او الاستعجال
يسرد الكاتب امثلة من الميدان شخص يدخل مبنى محمي لانه فقط كان يحمل اوراق ويمشي بثقة شخص يحصل على كلمة مرور عبر مكالمة لطيفة شخص يجمع معلومات صغيرة جدا كل يوم حتى يكوّن صورة كاملة الضحايا في كل مرة لم يكونوا اغبياء كانوا فقط بشر يتصرفون تحت تأثير الثقة او العجلة او الرغبة في المساعدة
ثم يتوقف الكاتب عند نقطة مهمة
هذه الاساليب لا يستخدمها المهاجمون فقط توجد في كل مكان حولنا البائع الذي يقنعك بالشراء عبر خلق احساس الخسارة
الموظف الذي يبتسم ويطلب خدمة صغيرة ،الصديق الذي يضغط عليك عبر العاطفة ،الشخص الذي يبني علاقة سريعة معك ليطلب منك شيئا فيما بعد
كل هذا بالنسبة للكاتب هو هندسة اجتماعية لان جوهرها واحد التأثير في قرار انسان اخر
في منتصف السرد يعود الكاتب الى الفكرة المركزية الهجوم التقني قد يفشل لكن الهجوم النفسي غالبا ينجح لان الانسان لا يعمل مثل الجهاز لديه مشاعر وحدس ورغبة في الظهور بمظهر المتعاون وهنا يكمن الخطر وهنا ايضا تكمن قوة الوعي
ينهي الكاتب فكرته بان الحماية الحقيقية تبدأ من العقل ،حين تعرف كيف يمكن ان يؤثر الآخرون عليك كيف يمكن لكلمة بسيطة ان تغير قرارك كيف يمكن لقصة مقنعة ان تفتح بابا لا يجب ان يفتح عندها فقط يصبح الانسان خط دفاع وليس نقطة ضعف .