العودة
معاناة راقصات الباليه

معاناة راقصات الباليه فن

الظلال خلف الأضواء، معاناة راقصات الباليه في العصر الفيكتوري.

في أواخر القرن التاسع عشر، وبالتحديد في العصر الفيكتوري، كان الباليه يُعتبر أحد أعلى الفنون رقيًا وأناقةً، لكنه في الوقت نفسه كان يحوي واقعًا مظلمًا بعيدًا عن أضواء المسرح وبريق الأزياء اللامعة.

كانت راقصات الباليه في تلك الفترة غالبًا من الطبقات الفقيرة، يأتين إلى المدارس الملكية بأحلام كبيرة لكنها تُقابل بصعوبات جسدية ونفسية هائلة. أيام طويلة من التدريب القاسي تمتد لساعات لا تنتهي، دون رعاية طبية كافية، ومعايير صارمة للوزن والمظهر تفرض عليهن اتباع أنظمة غذائية قاسية قد تؤدي إلى اضطرابات صحية خطيرة.

خلف الستار، كانت العلاقات بين الراقصات ورجال النفوذ تمثل خطرًا حقيقيًا، إذ تعرضت العديد من الراقصات للاستغلال الجنسي والمادي، حيث كان يتم استغلال حاجتهن للنجاح والمكانة في المجتمع الفني. هذا الواقع المؤلم كان يصاحبه وصمة اجتماعية جعلت من الصعب على الراقصات الحفاظ على سمعة محترمة، مما أثر على حياتهن الشخصية وترك الكثيرات يعانين من الوحدة والانعزال.

كانت قصص الإصابة والإرهاق متكررة، مع غياب الدعم الصحي والقانوني، مما دفع العديد منهن إلى الانسحاب المبكر من عالم الفن الذي أحبوه. رغم ذلك، لم يكن هناك من يسمع صرخات الألم خلف الأضواء، فالتركيز كان دائمًا على الأداء المثالي والابتسامة الرقيقة أمام الجمهور.
المشاهدات: 4